ابن الأثير

75

الكامل في التاريخ

167 ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة في هذه السنة سار موسى الهادي إلى جرجان في جمع كثيف وجهاز لم يتجهّز أحد بمثله لمحاربة ونداد « 1 » هرمز ، وشروين ، صاحبي طبرستان ، وجعل المهديّ على رسائل موسى أبان بن صدقة ، ومحمّد بن جميل على جنده ، ونفيعا مولى المنصور على حجابته ، وعليّ بن عيسى بن ماهان على حرسه ، فسيّر الهادي الجنود إليهما ، وأمّر عليهم يزيد بن مزيد ، فحاصرهما . وفيها توفّي عيسى بن موسى بالكوفة ، فأشهد روح بن حاتم على وفاته القاضي وجماعة من الوجوه ، ودفن ، وكان عمره خمسا وستّين سنة ، ومدّة ولايته العهد ثلاثا وعشرين سنة ، وقد تقدّم ذكر ولايته العهد وعزله عنه . وفيها جدّ المهديّ في طلب الزّنادقة ، فأخذ يزيد بن الفيض ، فأقرّ ، فحبس ، فهرب ، فلم يقدر عليه . وكان المتولّي لأمر الزنادقة [ عمر ] الكلوذانيّ . وفيها عزل المهديّ أبا عبيد اللَّه معاوية بن عبيد اللَّه عن ديوان الرسائل وولّاه الربيع . وفيها كان الوباء ببغداذ والبصرة ، وفشا في النّاس سعال شديد . وفيها توفّي أبان بن صدقة ، كاتب الهادي ، فوجّه المهديّ مكانه أبا

--> ( 1 ) . وندار . P . C ؛ وندا . A